أجرت منظمة المرأة العربية بحثاً أعدته "بخشان زنكنة"، الأمين العام للمجلس الأعلى لشئون المرأة – حكومة إقليم كوردستان بجمهورية العراق، حول (المرأة في مناطق النزاع: المرأة الكوردستانية ودورها في مواجهة الإرهاب) .

وأكدت "بخشان" على أن المرأة أصبحت سلاحاً في الحروب والنزاعات، حيث تم استغلالها لكسر الطرف المقابل وتحطيم كرامته كما تم استعبادها جنسياً تباع وتشترى وتتباهى المجموعات الإرهابية بهذه الأفعال تجاه المرأة وتعتبرها جزءاً من الانتصار على الطرف الآخر .

وأضافت "زنكنة" أنه قبل احتلال تنظيم (داعش) الإرهابي لمناطق واسعة من العراق، أولت حكومة إقليم كوردستان مبكراً اهتمامها بالمساهمة التشاركية للمرأة في مختلف الميادين ورفع العقبات أمام تمكينها وتفعيل دورها، وقد انعكس ذلك في عدد من التشريعات والقوانين والإجراءات الحكومية، ولكن بعد احتلال التنظيم ظهرت تغيرات نوعية في أسلوب حياة العراقيين عموماً والمرأة بشكل خاص، حيث أضطر أكثر من ثلاثة ملايين عراقي إلى ترك مناطق سكنهم، بالإضافة إلى نزوح مئات الألوف من المواطنين من مختلف محافظات العراق وعشرات الألوف من اللاجئين من دول الجوار .

ومن أبرز ما يمكن استخلاصه من هذا البحث: خطورة النزاعات وأجواء عدم الاستقرار التي تؤدي إلى تؤدي إلى تراجع حقوق ومواقع المرأة في الحياة العامة، وفي أوضاع النزوح والتشرد يتم إهمال الاحتياجات الخاصة للنساء، بالإضافة إلى تعرض النسيج الاجتماعي إلى خطر التفكك، وكل هذا يترك آثاراً مستقبلية سلبية لآماد طويلة .