عند مطلع كل فجر، تستيقظ زوجة «سوبي علي أحمد -  38 عامًا»، الذي أفقده المرض القدرة على الحركة للعمل، للإسراع في تحضير عجينة الطعمية التي من خلالها تحصل على جنيهات للإنفاق على أسرتها.

بين جدران حجرتين مبنيتين بالطوب اللبن تخترق الثقوب جوانبهما، تعيش أسرة سوبي في قرية القطوشة التابعة لمركز المنيا، تحاول بعض الألواح الخشبية الملقاة على السطح، وقاية تلك الأسرة من حرارة الشمس صيفًا لكنها تعجز عن حمايتهم من أمطار الشتاء.

رفضت الزوجة الانفصال عن زوجها، وقررت أن تعمل على رعاية أبنائها الثلاثة والإنفاق على مرض زوجها المزمن الذي يعاني من العديد من الأمراض.

يقول «سوبي علي»: «أصابتني الأمراض وجعلتني قعيد ولا أقوى على الحركة حتى النطق أصبح ضعيفا، وولاد الحلال يساعدوننا لأنني أعاني من شلل نصفي وحصوة على الكلى والمرارة، وأجريت عملية الصمام وعندي سيولة في الدم».

وأضاف سوبي: «كل اللي امتلكه حصيرة وقدر مياه وبعض الأواني، ومبلغ 400 جنيه، هم كل ما تمنحني إياه وزارة التضامن وأنفقهم على الأدوية.. ليس لي أمل في الحياة أكثر من ذلك لكن كل ما أتمناه أن يتولاني ولاد الحلال ويبنوا بيتي عشان ولادي».

وبحسب الزوجة فإن لديهما 3 أطفال (محمد وشريف وصباح) منهم اثنين في المدرسة وشقيقتهما الثالثة تبلغ من العمر 5 سنوات، ولن تذهب إلى المدرسة لعدم قدرتهم على دفع المصروفات.