لم يمنعها كونها في الثلاثين من عمرها أن تتخطى المعقول وتعيدنا بشغفها بالشعر إلى زمن أبوللو ومدرسة الإحياء والبعث، فبموهبة مختلفة استطاعت الشاعرة سحر سلمان أن تستقطب جمهورًا كبيرًا إلى شعر الفصحى بعد هجره مرة أخرى..

ولهنا كان لنا حوار خاص مع "سحر"، متى بدأت قصتك مع الشعر؟

  • بدأت الكتابة منذ أن كان عمري 8 سنوات، وتعلمت على يد نتيلة إبراهيم راشد الشهيرة بـ"ماما نوال" والتي كانت رئيس تحرير مجلة سمير، في تجربة كان اسمها "مراسل سمير الناشئ"، أما كتابتي للشعر فبدأت منذ الإعدادية.

كم استغرقت من الوقت في كتابة "أنثى لا تنسى"؟

  • حوالي عامين أو أكثر، فأنا لا أكتب حبًا في التأليف فقط وإنما لهدف أقصده، ولذا أحب أن آخذ وقتي لتقديم عمل مميز بأسلوب بسيط أنتقي كلماته بعناية.

خلال ديوانك الجديد دشنت أسلوبًا جديدًا في الكتابة، وهو قصائد تسرد "حدوتة" فما الهدف؟ ومن أين خرجت بالفكرة؟

  • ربما لحبي في الشعر انزعجت جدًا بسبب هجر القراء له، وتفضيلهم للرواية أو شعر العامية، معتقدين أن الشعر لن يحتوي على قصة أو هدف ما على عكس الأنواع الأخرى، كما رأوا أن كلماته "مجعلصة" حسب وصفهم، ففكرت كيف أعيدهم إلى الشعر وأقدم إليهم ما ينتظرونه فواتتنى فكرة كتابة ديوان يدور حول قصة، ليخرج ديوان يحتوي على 61 أقصوصة.

وما هي الحدوتة التي يحكيها الديوان؟

  • باختصار هي عن فتاة متكبرة بعض الشيء أحبت رجلًا، إلا أنها كانت تتصرف معه بعكس ما بداخلها، فاعتقد أنها لا تحبه، وابعتد عنها وعندما سألته إن كان يحبها أراد ان يرد لها ما فعلته فأخبرها عن عدم حبه لها وارتبط بأخرى، وبعد فترة أفاق حبيبها محاولا العودة ليجدها مع آخر، وخلال هذا الارتباط شعرت هي بالاشتياق والألم والحسرة والحزن وموت روحها بداخلها، مما يدفعها في النهاية لإنهاء هذا الارتباط، وتعود إلى حبيبها ليتزوجا ويرزقا بأطفال وتنتهي الحدوتة بنهاية سعيدة.

ومتى عرفت بأنك حققت إنجازًا بديوانك؟

أخبرني الناشر محمد حامد أن ما قمت بتقديمه جديد، فينبغي أن أقوم بتسجيله كأول شاعرة تسلك هذا الاتجاه، وبالفعل جاءت الموافقة على هذه المدرسة الشعرية الجديدة، ومنحي لقب أول سيدة في التاريخ تصبح رائدة لإحدى مدارس الشعر، على أن يقام حفل تدشين لهذه المدرسة، وكان النجاح الأكبر هو نفاد الطبعة الأولى فور صدورها على أن تصدر الطبعة الثانية فى معرض الكتاب القادم.

صفي لنا شعورك بعد ما حققتيه! وما الجديد الذي تودين تقديمه؟

"مخضوضة".. حيث أنني لم أتوقع مسألة براءة الاختراع، وكان كل هدفي تقديم شعر يحبه الجمهور، أما الجديد فهو مجمعة قصصية شعرية من خمس قصص حقيقية، نمط جديد لم تعرفه الكتابة به من قبل.

إسراء كارم