قد توقع زلات اللسان أصحابها في مواقف لا يحسدون عليها، وكم من وزير أذله لسانه، وكان لوزارة العدل نصيب من ذلك على مدار عام 2016.

في سياق التقرير التالي نرصد أبرز تصريحات لوزيرين تقلدا حقبة وزارة العدل وهما المستشاران أحمد الزند، ومحفوظ صابر، والتي أطاحت بهما خارج السياق الحكومي في 2016.

إقالة الزند بعد تصريح «حبس النبي»

قضى المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، 10 أشهر تقريبا في منصبه حتى أقيل على خلفية تصريحه الأخير "حبس النبي"، وخلال فترة توليه أصدر الزند، العديد من القرارات التي اعتبرها مؤيدوه من الإنجازات التي تحسب له مثل صرف بدل العلاج للقضاة الذي توقف أشهر منذ عهد المستشار محفوظ صابر، وزير العدل السابق.

وعلى غرار سابقيه أصدر «الزند»، العديد من التصريحات خلال توليه الوزارة، وأحدثت جدلا واسعا منها إعلانه أثناء زيارته لدولة الكويت عن التحضير لتشريع يمكن من معاقبة الأبويين الذين يسمحون لأبنائهم بالهجرة والتغيب عن محل إقامتهم بالأشهر والسنوات وعدم متابعتهم، باعتبارهم «مجرمون سلبيون»، كما تسبب الزند في غضب المئات من المواطنين بعد تصريحه بأن المواطن يكفيه جنيهان لسد احتياجاته على مدار اليوم من مواصلات وطعام وشراب ودواء على الرغم من ارتفاع الأسعار إلى أن جاء تصريحه الأشهر الذي تسبب في إقالته بعد تصريحه بـ«حبس النبي».

«محفوظ» وتصريح «أولاد عاملي النظافة خارج السلك القضائي»

تولى المستشار محفوظ صابر، حقيبة وزارة العدل في الفترة من يونيو 2014 إلى مايو 2015، وخلال فترة عمله أصدر العديد من القرارات من بينها إحالة المتحدث باسم الطب الشرعي الدكتور هشام عبد الحميد، إلى التحقيق، وعزله من منصبه وأيضا قراره بتسوية الحالة المادية للمستشار حسام عبد الرحيم، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، أسوة بأقرانه بهيئة قضايا الدولة.

وكان من أهم قراراته أيضا، إحالة المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادي القضاة الأسبق، لمجلس الصلاحية والتأديب وكذلك قرار إحالة عدد من مستشاري هيئة قضايا الدولة، إلى مجلس التأديب المختص.

وجاء إجبار محفوظ، على تقديم استقالته من منصبه بعد تصريحاته بعدم أحقية أبناء عاملي النظافة في العمل بالسلك القضائي، مما أثار موجة غضب عارمة ضده.