هذا القرار الحكيم الذى اصدره ولدنا الرئيس السيسى (واقول ولدنا) لانه اول رئيس كان يمكن (أن ألده و يكون ابني) هذا القرار بترميم الكنيسة البطرسية التى طالها الارهاب قبل عيد ٧ يناير قرار فى منتهى الحكمة ولذلك أرجو ان يختار الرئيس بنفسه من يثق فى قدرتهم على هذا العمل (الدينى والدنيوى العظيم) فلقد تعودنا جميعا مسيحيين ومسلمين ان نذهب إلى الكنيسة فى ٧ يناير وكذلك فى يوم تفجيرها ذلك اليوم الكئيب الذى لا ينسى ولن يمحى من ذاكرة المصريين مسلمين ومسيحيين.
وهذا القرار ليس دينيا فقط ولكنه سياسى بالدرجة الأولى لان العالم ينتظر ماذا يحدث فى مصر فى عيد ٧ يناير وقد رأوا ما حدث للكنيسة وهى كارثة ستظل فى تاريخنا ولها أهمية برأب الصدع بين عنصرى الأمة وأرى لما لهذه الكنيسة من تاريخ ان يعاد فى الترميم اسماء المطارنة العظام الذين مروا على مصر مثل (البابا كيرلس) والبابا (شنودة) وغيرهما من باباوات مصر العظام وقد حضرت الرئيس الحبشى حينما جاء الى مصر مهنئا بالعيد ذلك لأن كنيسة الحبشة تتبع الكنيسة المصرية ودائما يحضر رؤساء الحبشة تنصيب بابا مصر العظيم.
وللأسف الشديد منعنى المرض من الذهاب إلى الكنيسة يوم القداس أى يوم حدوث الحدث البشع الذى سوف يظل يلطخ جبين مصر ويشق شعبها العظيم والذى دخل الاسلام مصر برضاء وبقبول قبط مصر العظام الذين لم يكونوا خائفين على دينهم وانهم متأكدون من هذا الدين العظيم وقد سأل المصرى عمرو بن العاص كما كتبت من قبل هل هذا الدين الجديد يسمح بوجود ديننا؟
فقال له عمرو بن العاص (نعم ويسمح لكل الأديان السماوية)
فقال المصري (اهلا ومرحبا بكم وبالدين الجديد)
وأهل مصر لم يكونوا فى يوم ما مزعزعين بل لهم الثقة فى أنفسهم فهم لم يكونوا فى يوم ما بلا دين بل كانوا أول المؤمنين بالله الواحد الأحد منذ أربعة آلاف عام ومنذ توحيد اخناتون لهذا فالمصريون اهل دين وكانت الالهة ترصع حياتهم فالزراعة لها إله والنيل إله والحكمة لها إله وكان قسم الحساب كما كتب من قبل عند الملكة نفرتارى (لم ازن لم اقتل لم اسرق لم ألوث ماء النيل) حيث كان تلويث ماء النيل من الكبائر فقد كان كما قلت (الإله حابي) ومصر المسيحية من اقوى الدول المسيحية فى المنطقة ونحن فى مصر لاننا اهل دين ولم نعبد الصنم فنحن شديدو الاحترام للاديان ولنا المقدرة على تآخى الأديان لأن فى تاريخنا تعدد الآلهة وكانت مصر تعيش فى وئام فى ظل هذا التعدد فى العصر الفرعونى وفى معبد الملكة حتشبسوت فى الدير البحرى صورة لامها وتمسك بيديها اثنين من الالهة ثم تتكرر الصورة وينتفخ البطن بالحمل الالهى ذلك حتى تثبت حتشبسوت إنها بنت الاله.
اتكلم عن الناحية الدينية فى المصريين لنعلم جيدا اننا لم نعبد الاصنام وانما عبدنا الاله الواحد الاحد منذ اربعة آلاف عام منذ اخناتون ووصلت المسيحية مصر فاستقبلها المصريون بالحب وما زال خباء العذراء مريم هى ووليدها النبى فى جبل الطير حينما اختبأت من (هيرودس) الطاغية الذى كان يقتل كل طفل يولد حينما حلم بمولود يولد ويكون نبيا.
وهكذا كانت مصر رحما عظيما للدين المسيحى العظيم وما زلنا ولله الحمد فى علاقات حميمة رغم اختلاف الدين ولكن الدين الاسلامى والدين المسيحى كلاهما دينان منزلان وكلنا نؤمن بالمسيح عيسى ابن مريم عليه السلام مع إسلامنا بديننا الذى انزله الله بالقرآن على سيدنا محمد عبده ورسوله ونحن من اسعد شعوب الأرض حيث هذان الدينان منزلان من عند الله سبحانه وتعالى ادامها علينا نعمة وجعلنا فى رعاية انبيائنا الصالحين.
الغلاء وحش كاسر
استمع دائما إلى من يعملون فى بيتى فلدى سيدتان إحداهما نهارا حتى السابعة والثانية من السابعة حتى اليوم التالى وذلك لمرضى وحاجتى لمن يكون معى ليلا. قالت آمال وهى أم لخمس بنات وزوجها متزوج من اخرى ولديه منها اربع بنات وولد مرض زوجها فترك زوجته أم الولد وجاء لينام مريضا عندها وكعادة النساء لمجرد اغاظة (ضرتها) استضافته ولكنها تحكى لى كيف ان كيلو الارز اصبح ثمنه ثلاثة عشر جنيها والعدس بثلاثين جنيها وهذا يدخل فيه طبعا جشع التجار واستغلال حاجة الناس تقول السيدة ٢ كيلو أرز فى اليوم واحسبى بأه حضرتك الزيت ولو حبينا نعمل شوية فاصوليا ناشفة بدمعة والصلصة غالية والطماطم أغلى وأحيانا اقوم بعمل فتة من الخبز وأحدهما بالزيت ثم اضع فوقها ماء بالملح وناكل وآهو حشو بطن!!
واذا قلت لها:
لماذا تركت نفسك تنجبين هذا العدد قالت: كنت عاوزة ولد.
وبالرغم من عمل البنات فى كل المجالات الا ان المجتمع مازال فى ضلاله القديم وهو ان الولد يساعد والبنت عالة على أهلها.. إن تغيير المجتمع محتاج إلى رسائل عن طريق التليفزيون هذا الجهاز الذى يدخل فى عشش سقفها ينزل منه ماء المطر وهم سعداء ببث البرامج وبالافلام الحديثة التى ليست افلاما ولكنها مجرد انتاج حتى لا يتوقف المنتج ولا يتوقف الممثلون من التمثيل علينا.
يحيا الفخرانى
الفنان العظيم يحيى الفخراني.. ذلك الفنان الذى يعمل كأنه من عصر العمالقة نجيب الريحانى وسليمان نجيب وعبدالوارث عسر وغيرهم من العظماء.. ذلك الفنان العظيم الذى يمثل (ليلة من ألف ليلة) على خشبة القومى فيضيئها كما تقول صديقاتى لاننى منعنى المرض من الذهاب اليه وزاد اكتئابى (والله لا ابالغ) بسبب عدم تمكنى من رؤية الفنان العظيم فى مسرحية قالوا لى انها رائعة وأنها تصنف من المسرح القديم ايام سميحة ايوب وعبدالله غيث وهؤلاء العظماء وتعجبت انهم لم يصوروا هذه المسرحية حتى الآن. ان تسجيل المسرحيات بتصويرها هام جدا حيث يتم يبثها تليفزيونيا لجمهور عريض بعيد عن المقدرة على الذهاب إلى المسرح وهم جماهير الاقاليم وهم احباؤناالذين يحتاجون اكثر منا لمشاهدة المسرح.
وبمناسبة الاقاليم فاننى سمعت ان محافظ الاقصر يقوم  بعمل مسرح هناك وهذا هام جدا فى صعيد مصر وفى العاصمة الفرعونية العظيمة والتى فى حاجة شديدة الى ما يشد الزائر مساء غير الصوت والضوء ولعل المحافظ يفكر جيدا فى عمل مسرح مستغلا أعمدة معبدة الاقصر وهناك مكان مميز فى وسطه حيث قدمت فيه استعراضات من قبل اتمنى ان يرى اهل الصعيد فناننا العظيم الفخرانى وألا تقتصر المشاهدة على الاسكندرية والقاهرة ان لدينا جمهورا عريضا يملأ خريطة مصر محبا للمسرح اكثر من السينما حيث المسرح أبوالفنون.
وكل عام وأنتم بخير بمناسبة العام الجديد جعله عاما سعيدا مليئا بالحب بين اهل مصر وحينما يمتلئ القلب بالحب نستطيع ان نحقق كل ما نتمني.
ضحايا التعليم
قرأت موضوعات فى احدى الصحف عن ضحايا الطائرات وتكلمت الاعلامية اللامعة لميس الحديدى عن ضحايا الطائرات لماذا لاتتكلمين يالميس عن ضحايا التعليم؟ تكلمى ياعزيزتى عن ضحايا التعليم.. ان للتعليم ضحايا لأن الاطفال الذين يتكورون مثل السردين ثمانون و85 طفلا فى الفصل وكتبت من قبل لن يستطيع أى منهم أن يفهم شيئا ولن يستطيع المعلم الذى كاد أن يكون رسولا أن يعلمهم يكفى انه يسكتهم فقط ولكن كيف تصل اليهم أى معلومة فى هذا التكدس والاطفال يجلس كل منهم على «حرف الكرسي» وهؤلاء الصغار يستيقظون مبكرين وتتعب الأم فى تحضيرهم للخروج «ثم ينحشرون» بعد ذلك فى الفصل مثل الكتاكيت فى عشة الدجاج ولا اعتقد أنهم يفهمون كلمة واحدة وقد كتب لى طالب فى الثانوى خطابا كتب فيه لكن «لا كن» وعذرته حيث هو مبدع فى الكتابة ولم يصله كيف تكبت «لكن» ان ضحايا الطائرات بالعشرات أما ضحايا التعليم فهم بالملايين ولايظهر أثرهم إلا عند دخول الجامعة أما عند الخروج فهناك مشاكل أخرى البحث عن وظيفة.. ان خريجى الجامعة يعملون فى محلات البقالة وعند الحلاقين هذا لو وجدوا عملا لأنه ليست لدينا دراسة جدوى للبشر الذين يفضلون لقب الليسانس عن أى شيء وهذه امراض اجتماعية سنتحدث عنها فيما بعد ان شاء الله.
الحِلبة والبليلة
فى هذا البرد القارس الذى لم يمر على مصر من قبل ومع هذا لن نستطيع أن نمنع أولادنا من الذهاب إلى المدرسة ولكن لابد أن ندعمهم لمواجهة هذا البرد بالملابس ولابد من غطاء الرأس والاذنين ثم بالغذاء ومن الاغذية المهمة والتى تبعث الدفء فى الجسم وتغذى ايضا شراب الحلبة باللبن والبليلة باللبن أى القمح وهناك أيضا «ساندويتش العجوة» وهذه الأغذية تدعم الصغار فى مواجهة البرد ولابد أيضا من أكل أنواع المربى المختلفة لأن المواد السكرية عموما تدفئ فى الشتاء وهناك أسر تعتمد على «الساندويتش» ويخرج الاطفال بدون افطار وهذا خطأ كبير ويجعل الطفل يداهمه الجوع اثناء الدرس فلا يستطيع أن يفهم شيئا ولهذا فإن الافطار له أهمية بحيث لا يشعر الطفل بالجوع فينصرف عن  تتبع الشرح لدروسه ويمكن فى هذا الشتاء أن نجهز «الساندويتشات» مساء بحيث لا ننساها فى زحمة السرعة عند الذهاب إلى المدرسة فى الصباح وللافطار أهمية لأن الطفل يكون قد تم هضم العشاء ومرت ساعات النوم واصبحت المعدة فارغة ويمكن للأم أن تضع بعض «البسكويت» أو لقم العيش البلدى المغذى فى اللبن الساخن فيأكلها الطفل قبل الذهاب للمدرسة وهذه الاشياء يمكن تحضيرها ليلا فلايبقى الا اللبن الساخن فى الصباح. ان خواء المعدة عند الاطفال يؤدى إلى خواء العقل فلابد من تدارك ذلك بتناول طعام الافطار وكثير من الاسر تكتفى «بساندويتش فى الحقيبة» ويخرج الصغير بدون افطار ويظل فى الفترة الأولى بدون طعام حتى يخرج فى الفسحة بعد حصتين او ثلاث ويأكل «الساندويتش» بعد أن يكون الجوع والسرحان اثناء الحصص قد أضاع منه الكثير من المعلومات.