شعور بالفخر انتابنى وأنا أشاهد الفريق أسامة ربيع قائد القوات البحرية وهو يرفع العلم المصرى على حاملة الهليكوبتر الثانية «أنور السادات».. نعم تحقق الحلم ودخلت مصر عصر الكبار.
لقد اصبحنا نمتلك قوتا ردع يمكن ان تصل إلى اى مكان بسرعة تصل إلى ٣٦كم فى الساعة.. وعلى متنهما 44 طائرة هليكوبتر هجومية و18 دبابة و140 عربة مدرعة و6 وسائل ابرار للمركبات والأفراد.. وما يقرب من 1500 مقاتل بمعداتهم.. بالاضافة إلى امكانية المشاركة فى الكوارث الطبيعية والازمات واخلاء 4آلاف شخص وانقاذهم من الموت.
حقا حاملتا الهليوكوبتر «عبدالناصر والسادات» نقلة تسلحية كبرى واضافة إلى قواتنا البحرية التى تعد من كبرى البحريات فى العالم.. وسوف تزداد قوة على قواتها بوصول اول غواصة ألمانية بعد اشهر قليلة.
 بحكم طبيعة عملى كنت فى السنوات الـ25 الماضية قريبا جدا من المؤسسة العسكرية وقبلها بسنوات كنت ضابط احتياط فى جيشنا العريق.. واعرف مدى كفاءة وشجاعة مقاتلينا من ضباط وصف وجنود وقدرتهم على استيعاب اى تكنولوجيا حديثة فى وقت قياسى يذهل جميع العسكريين فى العالم.. كان آخرهم الفرنسيون عندما حضرت رفع العلم على حاملة الهليوكوبتر «جمال عبدالناصر» فى يونيو الماضى.
اللقطات التليفزيونية التى شاهدتها يوم الجمعة الماضى فى تسلم ورفع العلم المصرى على الحاملة «أنور السادات» عادت بى إلى ثلاثة اشهر مضت.. ورغم صعوبة ومشقة الرحلة التى قطعنا فيها مئات الكيلو مترات بأتوبيس لمدة مايزيد على 10 ساعات من مطار «شارل ديجول» إلى ميناء «سان نازير» فى غرب فرنسا على المحيط الاطلنطى الا ان كل تعب الرحلة ذهب وانا اقف امام حاملة الهليوكوبتر العملاقة والعلم المصرى يرفرف فوقها ووجدتنى واصدقائى من الصحفيين والاعلاميين نصفق بتلقائية..كما حدث من الحضور بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة عندما شاهدوا الحاملة تمر من امامهم.
«عبد الناصر والسادات» ليستا اخر طفرات التسليح فى قواتنا المسلحة..فهناك المزيد والمزيد من الاسلحة والمعدات الحديثة ستدخل الخدمة لتنضم إلى اشقائها وشقيقتها التى انضمت فى الأعوام الماضية.
«خلى السلاح صاحى» ليست اغنية ولكنها مبدأ.. واتذكر مقولة كانت على حائط مكتب اللواء المرحوم سعد ابوريدة عندما كان قائدا للجيش الثانى فى منتصف التسعينات تقول: «من لايملك سلاحه لا يملك طعامه».. ويكفينى من نشيد «الجيش» البيت الذى يقول لمصر: «ومادام جيشك يحمى حماكِ ستمضى إلى النصر دوماً خطاكِ»..تعظيم سلام لكل قائد وضابط وجندى فى قواتنا المسلحة.