إن الله ليزع بالسلطان مالايزع بالقرآن... إن الشرع الإسلامى الحنيف حرم الاحتكار.. وحرم التطفيف فى المكيال والميزان ( ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون - واذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) وحرم أيضا رفع أسعار السلع دون مبرر.. وحرم احتكار الدولار.. وحرم كل ما من شأنه إلحاق الضرر بالاقتصاد القومى... ومن هنا وجب على أولى الأمر وبلا هوادة  تطبيق اقصى العقوبة من خلال محاكمة عادلة على كل من ارتكب جرما مما سبق ذكره وفورا حتى يرتدع من تسول له نفسه السير فى هذا الطريق.
ان البطء فى التقاضى يزيد من عملية الاستغلال و الجشع والاحتكار واكل اموال الناس بالباطل ويزيد اعداد المستغلين والجشعين حتى ينتشر الفساد فى ربوع المجتمع ويصبح عدد الشرفاء ضئيلا جدا مما يخشى على المجتمع من خطر داهم ووباء يقضى على الاخضر واليابس... ومن هنا فاننى ارى ان يحول كل من ألحق ضررا باقتصاد البلد اواستغل او احتكر او زاد فى الاسعار الى القضاء العسكرى حتى ينصلح حال المجتمع ويقل عدد الفاسدين ويزيد عدد الشرفاء ويتقدم المجتمع.
ليتنا لانكون مثل الاقوام الذين اذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد واذا سرق فيهم الشريف تركوه.. وليتنا نقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم الذى قال : ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) أنقذوا المجتمع من الفاسدين والجشعين والمستغلين والمحتكرين ومن اصحاب المصالح الشخصية على حساب المجتمع... اتقوا الله ويعلمكم الله.