<  وهذا واحد من أهم مصر البشر < أعيد هذه الأيام قراءة تاريخ المصريين وكفاحهم واخترت لكم أمين الرافعى وأمين الرافعى علم من أعلام المناضلين المصريين.. هؤلاء المناضلون بالقلم فقد كان صحفيا شديد الوطنية وقلمه سريع الانفعال بقضايا الوطن وكان وقت كفاحهم هاما جدا حيث الوطن يرزح تحت نير الاحتلال.
كان من هؤلاء المناضلين الذين عاشوا مصر والاستعمار يعبث بمقدراتها والمصريون كلهم كما الشرارات النارية مندلعة دائما ومن أجمل ما قيل فيه ماكتبه شاعر مصر العظيم أحمد شوقى فى رثاء أمين الرافعى فقد كتب يقول أمير الشعراء:
يا أمين الحقوق أديت حتي.. لم تخن مصر فى الحقوق فسيلا
ولو استطعت زدت مصر من.. الحق على نيلها المبارك نيلا
تنشد الناس فى القضية لحنا.. كالحوارى رتل الإنجيلا
ما تبالى مضيت وحدك تحمي.. حوزة الحق أم مضيت قبيلا
كانت الصحافة فى ذلك الحين وفى ذلك الزمان الذى كان كفاح المصريين يصل إلى النساء والأطفال كانت الصحافة تمثل ركنا هاما من اركان الحركة الوطنية.
وكان للصحافة أثر كبير فى الشارع المصرى فكانت الصحيفة الواحدة يقرأها اكثر من قارئ ومستمع فكانت النسخة الواحدة يقرأها واحد من الناس على المقهى وينصت إليه فى حماس شديد كل رواد المقهي.
كان للصحافة أثر واضح فى الحركة الوطنية وفى دفع المواطنين للجهاد وكانت النسخة الواحدة من الجريدة يقرأها أكثر من مواطن ثم يتخطفها كما قلت الكثيرين لهذا كانت الصحافة من معالم الحركة الوطنية ومن وسائل تثقيف الناس ودفعهم إلى المشاركة فى الحركة الوطنية.
لهذا كان قلم أمين الرافعى يعتبر علما خفاقا يلتف حوله كل من يخفق قلبه بحب الوطن والرغبة فى خروج الوطن من مأزق الاستعمار.
ولأن قلم أمين الرافعى كان الأقلام التى تعتنق المبدأ وتؤمن بالعقيدة فقد حمل درع الكلمة أصبحت مقالاته رصاصات فى صدر المستعمر وأملا فى قلوب المصريين. ولأنه حمل رسالة الوطنية فى وقت كان الناس فى أشد الحاجة لشد الأزر وفى أشد الحاجة للكلمة الصادقة وقد كان الاستعمار فى أقوى صوره كما كان هناك هم آخر وهو تحالف القصر الملكى الحاكم مع الاحتلال فكانت مهمة قلم الرافعى ثقيلة وهامة فى ذات الوقت حيث الحرب فى ضراوة على اثنين الشعب والقصر ولكن الرافعى لم يلن ولم يترك قلمه فكان مدفعا على الاحتلال والقصر وجيد التوصيل لاهمية الجهاد إلى المصريين. وقد كان المصريون فى ذلك الحين فى أشد الحاجة إلى شد الأزر وإلى أن يتواصلوا مع المثقفين فكريا وأن تصل إليهم الكتابات كنوع هام وحيوى من تحقيق رغبتهم فى أن يصل الكفاح إلى تحقيق الرغبة فى استقلال الوطن.
لهذا جاء كفاح أمين الرافعى بقلمه فى جهتين فى منتهى الأهمية هما الاحتلال والقصر ولكن قلمه كان من القوة بحيث كان شديد التأثير وأصبح كالمدفع فى عقول الناس يطلقونه بشجاعة من خلال مقالات أمين الرافعي.
رحم الله أمين الرافعى فقد كانت جيشا جرارا بكل مقالاته حيث كانت مصر مطمعا ومداسا للمحتل والقصر وكانت الاقلام تلهب حماس الناس فلا يقف كفاحهم ضد المستعمر والقصر.