رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير التنفيذي : علاء عبدالهادي
القاهرة - 24 فبراير 2017
رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير التنفيذي
علاء عبدالهادي

المؤامرة الحقيقية ضد السيسى

يوميات الأخبار

محمد الشماع

السبت , 03 سبتمبر 2016 - 04:52 مساءٍ

لعل الكاتب الصحفى الراحل الاستاذ محمد حسنين هيكل هو أكثر صحفى تعرض للهجوم وكان الاتهام الرئيسى فى كل محاور الهجوم انه الصحفى الاوحد الذى كان يحصل من رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر على آخر الانباء  وعلى اسرار وتوجهات الدولة، بينما يحرم باقى الصحفيين من ذلك، وهذا ما اعطاه تفوقاً على الاخرين من كبار الصحفيين والكتاب وهذا ما دفع أقرانه من رؤساء التحرير  وكبار الصحفيين إلى ان يشكو هذا الامر للرئيس جمال عبد الناصر بأنه يخص الاستاذ هيكل بالاخبار والاسرار وتوجهات الدولة، فكان رد الرئيس عبد الناصر عليهم بأن هيكل هو الذى يمده بآخر الانباء والاخبار وليس العكس! وقد اثبتت الايام ان الاستاذ هيكل بعد رحيل عبد الناصر قد تفرغ للكتابة وكان احد القلائل الاعلى اجراً على مستوى العالم وانتشرت كتبه فى الشرق والغرب.. كما كثرت الانتقادات والاختلافات معه والهجوم عليه لكنه لم يكن يرد على أى منها!
اما الرئيس الراحل انور السادات فقد كانت علاقاته بالصحافة والإعلام أكثر اتساعاً وقوة وكان يجيد توظيف تلك العلاقة لتحقيق اهدافه ونجح فى ذلك نجاحاً كبيراً، فقد كان  للرئيس السادات علاقات صداقة مع الكثيرين من الرموز الصحفية والإعلامية وكان لديه خبرة بالعمل الصحفى فقد شغل مناصب قيادية صحفية فى دار التحرير - جريدة الجمهورية - وكتب مقالات فى عدد من الصحف والمجالات، بل وألف كتباً عن ثورة ٢٣ يوليو ورجالها.. كما اسس مجلة اكتوبر واسند تأسيسها إلى الكاتب والمفكر أنيس منصور وحققت المجلة انتصارات صحفية وانفرادات متميزة وانتشاراً واسعاً كما أسس جريدة مايو التى اسندت مسئولية اصدارها للكاتب الكبير الاستاذ ابراهيم سعدة وكانت نموذجاً للصحافة الحديثة المتطورة وكان يدلى بأحاديث وحوارات صحفية للجريدة ويعطيها انفرادات مهمة.
لكن الرئيس السادات اختص كلا من الاستاذ الكاتب العملاق موسى صبرى والكاتب والمفكر أنيس منصور بعلاقة متميزة عن باقى كبار الصحفيين وكانا اكثر قربا من الرئيس حتى يوم استشهاده ٦ أكتوبر حيث انطلق الاستاذ موسى صبرى الى مستشفى المعادى بمجرد أن علم بالخبر وعاد مسرعاً للجريدة ليشرف على اصدار الجريدة بعد مراجعة كل التفاصيل الصغيرة والدقيقة ورغم ان الجريدة حققت انتصاراً صحفياً عالمياً عن باقى صحف العالم التى نقلت عن جريدة الاخبار.. وبكى كثيراً على فراق السادات الشهيد.
اما الرئيس الاسبق مبارك فلم يكن يختص كاتباً صحفياً او رئيس تحرير بوضع خاص، لكن كان يعطى تقديراً خاصاً للاستاذ موسى صبرى حتى بعد ان ترك مسئولية رئاسة التحرير ورئاسة مجلس ادارة أخبار اليوم، كما كان الرئيس الاسبق يكن تقديراً خاصاً للاستاذ ابراهيم سعده الذى كان يتهرب من حضور اجتماعات وسفريات الرئيس الاسبق الذى كان يصر على وجوده حتى فى بعض الجولات الداخلية بالاضافة إلى احترامه للاستاذ مكرم محمد أحمد رغم الاختلافات فى الكثير من القضايا والاراء، لكن كان يظهر تعاطفاً للاستاذ سمير رجب ويشيد بكتاباته.
فى الجولات الخارجية كان الرئيس الاسبق مبارك يحضر إلى صالون الطائرة الرئاسية لكى يتحدث الى الصحفيين خاصة فى الرحلات الطويلة وكان حريصاً فى كل او معظم هذه اللقاءات التى تضم رؤساء تحرير الصحف ووسائل الاعلام ان يستمع منهم إلى ما يشغل الرأى العام فى القضايا والمشاكل، وارائهم فى القضايا الاقليمية والدولية وعلاقات مصر معها، بل كان هو الذى يسأل عن اشياء كثيرة خاصة بالشأن العام داخلياً وخارجياً.. وكان يجيب على اسئلة الصحفيين المرافقين التى كانت اغلبها مكررة ومعادة.
واتذكر ما كان يقوله فى نهاية اللقاء «انا بقى عرفت منكم اخبار ومعلومات كثيرة جداً» وكان حريصاً على ذلك. وكانت له ملاحظة اعتقد انها مهمة يوجهها للكتاب والصحفيين انتم كل واحد فيكم بيكتب صفحة جرنال كاملة ويحط صورته.. هو فيه حد يقدر يقعد يقرأ صفحة كاملة.. حرام عليكم.. كفاية عمود او اثنين!
فساد القمح وتوابعه
جملة الغرامات التى دفعها أحد لصوص القمح سبعة وسبعون مليون جنيه مصرى، وقد خرج بكفالة مقدارها نصف مليون جنيه، وقد حرص عند خروجه ان يخرج لسانه للشعب المصرى، اما جملة ما دفعه من تم امساكهم من لصوص القمح فقد فاق ربع مليار جنيه مصرى، حرصوا جميعاً بعد ان دفعوا هذا المبلغ ان يخرجوا ألسنتهم للشعب المصرى.
إذن لماذا شرعت قوانين الاعتقال وقوانين امن الدولة اذا لم يعامل هؤلاء اللصوص معاملة اعداء الشعب الذين يخطفون اللقمة من فمه والذين يسوقون فقراء الناس للتفتيش فى حاويات الزبالة عما يسد رمقهم من بقايا ما أكله البشر، لا يمكن ان يجوز عقلا ان نستخدم قوانين الاعتقال ضد شاب متظاهر او شابة متظاهرة بينما نكف أيدينا عمن يشيع الفقر والأسى والغضب بين الناس لاننا بذلك نحاسب الموجوع على صرخته بينما نتجاهل اسباب الوجع، إن لصوص المال العام وناهبى اقوات الشعب هم الذين يصنعون المظاهرات ويدفعون الناس الى النزول الى الشوارع، ولو أن قبضة الدولة امتدت لتمسك برقبة أحدهم ثم ترفعه عاليا كى يراه الشعب فإن ذلك كفيل يردع امثاله وتهدئة النفوس الهائجة.
أما د. خالد حنفى وزير التموين فقد أقلناه لكن الوزير ليس اصل الداء، انما اصل الداء فى اولئك الجبابرة الذين يمنعون الماء والهواء عن شعبنا والذين نتوقع من سلطتنا الوطنية ان تبطش بهم وان تأخذهم أخذ عزيز مقتدر باسم الشعب الذى خرج هادراً يبايع هذه السلطة وفى يقينه أنها سوف تستأصل كل القطط السمان الذين رباهم نظام ما قبل ٢٥ يناير فصاروا وحوشاً يأكلون فى الطالع ويأكلون فى النازل، ولنضرب للناس مثلاً برجل تحت يده سبعة وسبعون مليوناً من الجنيهات، ثم تحت يده نصف مليون جنيه دفعها كفالة، فمن أين حصلها ومن اين أتى بها، ولماذا لا تهبط عليه اجهزة الدولة وتسأله من اين لك هذا، وأين مصلحة الضرائب التى تطارد البقال وتطارد بائعة الخضار. هل حصلت من مالك هذه الملايين حقا من حقوق الدولة من الضرائب، وهل نصرخ عالياً حتى تسمعنا تلك الاجهزة التى «تتشطر «علينا  نحن المساكين!
اننا نطالب بأقصى درجات الحزم مع لصوص المال العام على ان يتجاوز فحص اموالهم حدود الواقعة ليشمل ممتلكاتهم وزوجاتهم وابنائهم القصر، لسنا فى بحبوحة يا سادة حتى نتراخى او نتجاهل  أن هناك ملايين لا تستطيع ان توفر اساسيات المعيشة، انها تقتطع من طعامها وطعام اطفالها لكى تسد فاتورة الكهرباء وفاتورة المياه التى لم يتم تقسيطها، وانما نزلت على الناس نزولاً حارقاً.
إن النعومة الشديدة التى يعامل بها لصوص المال العام والخشونة الشديدة التى يعامل بها ابناء الوطن هما معاً المؤامرة الحقيقية التى تحاك ضد النظام القائم  وهى  المعوق الاثم الذى يهدد استقرار مصر. نريد حسما مع اللصوص ونريد رفقاً بابناء الوطن، حفظ الله مصر من ابناء السوء.
سقوط المحافظ بالبراشوت
حملت الأنباء التى تداولتها الصحف ان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد رفض الترشيحات التى قدمها له رئيس الحكومة، وطبقاً لما نعرفه عن الرئيس من اتساع الافق وقبوله للرأى الآخر فأننا نستنتج من موقف الرئيس ما يؤيد وجهة النظر القائلة بان المشاركة الشعبية فى إدارة الدولة هى الوسيلة الأكثر أمناً لتخطى الازمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد، وأن الشفافية فى اطلاع هذه القيادات على حقائق الموقف  الاقتصادى هى الوسيلة الافضل لإنهاء المسافة الواقعة بين الحكومة والمواطنين، فلا يجب أبداً أن يكون تقييم المواطنين للحكومة من خلال منظور انخفاض او ارتفاع الاسعار فقط ولا يجوز تقييم الاداء الحكومى من خلال سعر الدولار فقط. لأن هذه المعايير رغم اهميتها   تشكل نزيفاً لوعى الجماهير وظلماً بيناً للحكومة. فالقرارات الاقتصادية والسياسية لا تصدر منعزلة عن السياق التاريخى، وانما هى حصاد لسياسات سابقة، ثم إنها تمهد لسياسات لاحقة وهذه قضية اوسع بكثير من مستوى خبرة مجلس الوزراء مهما كان تقديرنا لهذه الخبرة.
لذلك فإننا نعتقد ان توسيع المشاركة الجماهيرية والشفافية فى توضيح الموقف الاقتصادى هو الطريق إلى تجنيب البلاد ازمات غير متوقعة.. فمثلاً نحن نتفق مع ما ذهب إليه رئيس الدولة من انتشار الفساد فى قواعد الجهاز الإدارى للدولة، كما اننا نتفق ايضاً مع ما صرح به الرئيس من عجز أجهزة السلطة عن ملاحقة الفساد لأن ذلك بالفعل يخرج عن طاقة الأجهزة ويدخل فى دائرة مسئولية الجماهير، ولأن فاتورة الفساد فى مصر اضخم من كل التقديرات، فإن حل هذه المسألة اصبح مطلباً عاجلاً وابتدءا فإن اختيار قيادات ميدانية تخطى بالاجماع الشعبى وتمتلك رؤية واقعية هو الوسيلة لتحقيق هذه المواجهة.
وقد ظهرت افكار إبان حكومة الدكتور الجنزورى الاخيرة تدعو إلى استطلاع رأى القوى السياسية والقيادات الشعبية عند اختيار المحافظين، ولكن هذه الافكار تعثرت ولم تجد طريقها للتطبيق بسبب مناهج سياسية وإدارية فاسدة تعتمد الطرق التقليدية لاختيار المحافظين والوزراء لذلك فإننا ندعو الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى اشراك القوى السياسية والقيادات الجماهيرية فى ترشيح المحافظين تحديداً لأن ذلك سوف يجعل هذه القوى مسئولة عن ترشيحاتها، وسوف تتحول هذه القوى لدعم اداء المحافظين بدلاًِ من تقطيع اوصالهم فقد اثبتت التجربة القصيرة ان الاختيار الفردى القائم على علاقات شخصية قد يجنح جنوحاً يتسبب فى تعريض محافظة كبيرة بحجم الاسكندرية مثلاً إلى مهاترات ادارية وشعبية تنفر الناس من الحكومة وتكون عقبة فى الاداء لاعوناً على الاداء ونتصور أننا طلبنا من القوى السياسية والقيادات الشعبية ان ترشح مثلا ثلاثة اسماء للمفاضلة بينها.
هذا يعنى ان اختيار واحد من الاسماء سوف يحظى بدعم كل القوى السياسية والجماهيرية الموجودة فى الاسكندرية وهذا يعنى ان المحافظ  الذى يتمتع بعلاقات ثقة قوية مع كل هذه القوى سوف يكون تحت يده فريق عمل ذو ثقل جماهيرى يستطيع ان يوصل رسالة الحكومة للجماهير وان يحمل رسالة الجماهير للحكومة وهذا يؤدى فى النهاية إلى تنظيف قنوات الاتصال فى هذه المرحلة الحرجة التى نحتاج فيها إلى تكتل جماهيرى نعبر  به المزالق الاقتصادية التى نتعرض لها، هذا ايضاً يتيح توزيع الطبقة المسئولة عن التعامل مع الجمهور بشكل يجسد المشاركة الجماهيرية فى افضل معانيها. اما سقوط المحافظ بالبارشوت على المحافظة، فضلاً عن  أنه يحتاج الى شهور طويلة لكى يستوعب التوازنات الموجودة بالمحافظة ويتعرف على امكانياتها فإنه ايضاً يستفز القيادات الشعبية التى ترى ان عليها تنبيه المحافظ إلى المزالق وتنبيهه  إلى الصواب وفى نفس الوقت يتعالى المحافظ عليها وذلك يخلق مناخاً من التربص بين الطرفين، فيتم تضخيم السلبيات باعتبارها ناتجة عن سوء الفهم وسوء خبرة المحافظ ويتم التغاضى عن الايجابيات باعتبارها واجبا لا يستحق الشكر.
لذلك فإننى اوجه هذه الرسالة بقوة للسيد رئيس الدولة عبد الفتاح السيسى مؤكداً ان اختيار قيادات جماهيرية تحظى باجماع مختلف القوى والقيادات الجماهيرية هو أولى خطوات مواجهة الفساد لأننا سوف نحظى عندها برضا المواطن وثقة المواطن ودعم المواطن مع التسليم بان ذلك ايضاً سوف يعطى للمواطن مجالا أوسع لفهم الاوضاع الاقتصادية وان يتحمل الضغوط الاقتصادية عندما يجد نفسه شريكا فى اختيار قادته الميدانيين.
التباهى براقصات الافراح
منذ عدة سنوات حدثنى من أثق به من اصدقائى أن أجر راقصة مصر الأولى قد وصل الى ٨٠ الف جنيه فى الساعة الواحدة وكانت تلك الراقصة - حياها  الحياء - ترقص فى عدة افراح فى الليلة الواحدة.. فقلت لمحدثى لا تلم الراقصة ان هى رفعت أجرها فالعيب ليس فيها وإنما العيب فى طبقة فاسدة قد تشكلت عبر سياسات فاسدة، فهى لا تسرق المال العام فقط وانما تشفطه شفطاً، وتلهفه لهفاً، فهى تنفق انفاقاً سفيهاً نتيجة لجهلها وفساد اخلاقها. لم يكن ارتفاع اجر هذه الراقصة ناتجاً عن ندرة الراقصات فى مصر فهن ولله الحمد سلعة متوافرة، ولكن المغالاة فى اجر راقصة بعينها لم يكن بسبب جودة هزها لوسطها وانما لكونها صعدت الى قمة الرقص الشرفى على الواحدة والنصف، فالاساس فى التهافت على هذه الراقصة كان هو التباهى والتظاهر، وعندما يقيم أهل القمة افراحاً ينفقون عليها الملايين ويستوردون الطعام والورود من الخارج بعزيز الدولار فإن الدولة هنا تصبح مدعوة بحكم انها الامنية على مصالح الشعب الى ان تضع حدا لهذا السفه السلوكى فتعيد النظر فى نظام الضرائب التصاعدية وتعيد النظر فى الضرائب على السلع الترفيهية.
وفى توارد الاخبار ايضاً اننا استوردنا خلال السنة الفائتة طعاماً للقطط والكلاب بمبلغ واحد وخمسين مليوناً من الدولارات وهو أمر مستفز لأننا نستطيع ان نضع طعام القطط والكلاب فى مصر، ووجود طبقة تسلك هذا المسلك المستفز ودون مراعاة للازمات الدورية التى تضغط على اعصاب المواطن المصرى ما يعنى اننا امام ظواهر تهدد السلام الاجتماعى فى مصر.
اننى اتهم هذه الطبقات التى نهبت المال العام وانفقته بصورة استفزازية بأنها هى المسئولة عن ظاهرة الارهاب، واتهمها ايضاً بأنها لاتقل تطرفاً ولا اجراماً عن الارهابيين.
واننى اتهم هذه الطبقة بأنها طبقة جاهلة لا تعرف أنها بهذه السلوكيات الفاسدة تحفر قبرها بأيديها، لأن استفزاز الناس المطحونين بالضغوط الاقتصادية سوف يدفعهم الى الانفجار الذى يهدد الاغنياء قبل الفقراء. على هذه الشرائح الفاسدة ان تراجع سلوكياتها وعلى حكومتنا الرشيدة ان تضع رؤية اقتصادية صحيحة تعيد التوازن إلى المداخيل فلا تخرق هذه الخروق الفاحشة لان المجتمع المصرى يئن بسبب ارتفاع اسعار الدولار وهو ما يؤدى الى ارتفاع الاسعار للسلعة الاساسية من ادوية واطعمة وبعضها لا يمكن الاستغناء عنه، فلا يجوز والحال هكذا ان تكون بيننا طبقات بهذا السفه وهذا الاستفزاز وقد كان عليهم ان يوجهوا ما يملكون من دولارات لاقامة المشاريع التنموية لتوفير فرص العمل للشباب الباحث عن عمل وتوفير مواد اولية ومنتجات ضرورية لشعبنا، فإن لم يفعلوا ولم يتعظوا فإن القادم سوف يدهسهم دهساً.. وها انا أحذر.

 


  • 9 - 21 °C

  • سرعه الرياح :28.97
  • دولار أمريكى : 15.8000
  • يورو : 16.7666
  • ريال سعودي : 4.2130