لكل شخص طريقة خاصة يستقبل بها زواره ، وللوزراء طرقهم في استقبال زوارهم فبعضهم يتمسك بالبروتوكول في مقابلاته ، وبعضهم من يفرق بين أصحاب السعادة والموظف الصغير .

وكان مصطفي النحاس باشا يفرق بين زواره ، فمنهم من يحبه ومنهم من لا يستلطفه ، فإذا كان الزائر محبوبا لديه نهض لاستقباله مرحبا .

وإذا كان زائر النحاس باشا من غير ذوي الرتب والألقاب ابتدره قائلا : " جتك نيلة .. انت فين ؟ هيه .. مبسوط ! " .

أما إذا كان الزائر غير محبوب للنحاس باشا استوي في ذلك الكبير والصغير ، حيث يقابله جالسا محدقا في وجهه وملامحه ثي يقول بعد برهة : أفندم ؟ فإذا انتهي الزائر من شرح موضوعه قال له : " طيب ياسيدي .. مع السلامة " .

وذات مرة جاء زائر إلي رفعته ليشكره علي إيفاد مندوب من قبله للمشاركة في تشييع جنازة والده ، وكان النحاس باشا لا يعلم بوفاة هذا الرجل ، حيث لم يخبره السكرتارية أنها أوفدت المندوب ، فقال له رفعته : " حاجة غريبة صحيح ! هوه فلان مات ؟ والله عملوا كويس اللي ابعتوا مندوب بالنيابة عني ! طيب يا سيدي .. مع السلامة " .

آخر ساعة 14-1-1945