كاد طفل مصري لا يزيد عمره عن ست سنوات أن يثير أزمة دبلوماسية بين مصر وسويسرا .

والطفل هو " رفيق زاده " نجل قنصل مصر في جنيف عبدالحميد نافع زاده ، وكان رفيق يهوي ألعاب الحرب ، وكانت كل ألعابه عبارة عن جنود من الصلب ودبابات من الخشب وبوارج من الصفيح ، وكان يحلم أيام حرب فلسطين أن يركب دبابته وأن يسافر إلي فلسطين لمحاربة اليهود .

وذات صباح تلقت القنصلية المصرية مذكرة من الخارجية السويسرية بحضور أحد مندوبيها لمقابلة القنصل ، وانتظرت القنصلية المصرية بشغف زيارة مندوب وزارة الخارجية السويسرية .

وحضر المندوب إلي مقر القنصلية وبدأ حواره مع القنل عبدالحميد زاده بإبلاغه عن أسفه بأن الحكومة السويسرية صادرت طردا جاء باسمه ، فدهش القنصل لأنه لم يكن ينتظر أية طرود ، وأنه لا يتصور أن يأتيه طرد يحوي ممنوعات .

فقال المندوب السويسري إن الطرد كان يحوي أشياء تحرم قوانين الاتحاد السويسري دخولها إلي سويسرا ، فسأل القنصل في دهشة وما هي المواد التي يحويها الطرد ؟ فقال المندوب : لعب أطفال .. لعب علي شكل جنود !

واتضح أن الاتحاد السويسري يحرم دخول اللعب التي تمثل الجنود أو الأسلحة إلي أراضيه ، حتي لا تنطبع أطفاله بالططابع الحربي منذ الصغر .

آخر ساعة 8-6-1949