رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير التنفيذي : علاء عبدالهادي
القاهرة - 24 فبراير 2017
رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير التنفيذي
علاء عبدالهادي

ورقة وقلم

ياسر رزق : يعيش جمال عبدالناصر

السبت , 23 يوليو 2016 - 02:20 مساءٍ

الكاتب الصحفي ياسر رزق
الكاتب الصحفي ياسر رزق

لا جديد تحت شمس الثورات في مصر.
الذين عادوا ثورة ٢٣ يوليو، هم الذين يعادون ثورتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو.
فإما أن يستولوا علي عجلة القيادة، ويزيحون الركاب، أو أن يلصقوا بالثورات كل النقائص، ويصفونها بالمؤامرة أو الانقلاب!
وإما أن يطوعوا سلطة الحكم لتحقيق مصالحهم الضيقة علي حساب الشعب، أو أن يضعوا الأخشاب في عجلات عربة الاقتصاد لعرقلة المسيرة!
حبل سري يربط بين الثورات الثلاث، هو تطابق أهدافها.. العيش، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية.
٢٣ يوليو، كانت ثورة طليعتها الجيش، وأيدتها الجماهير.
٢٥ يناير، كانت ثورة طليعتها الشباب، وأيدها الجيش.
و٣٠ يونيو، كانت ثورة شعب بأكمله، ساندها الجيش وأنفذ إرادة الجماهير.
الذي ينتزع وصف ثورة من تلك الثورات، هو في قرارة نفسه يحتقر الجماهير ويكن العداء للجيش.
هناك من يريد قطع الطريق علي تحقيق أهداف ثورة ٣٠ يونيو، بالإساءة إلي مسيرة ثورة ٢٣ يوليو.
ألحظ عملية غسل مخ ومسح ذاكرة، تتم عبر وسائل إعلام وتواصل اجتماعي، للشعب وبالأخص الأجيال الجديدة إزاء ثورة يوليو، استهدافاً لثورة ٣٠ يونيو.
ثمة من يروج لأن الأحوال في مصر الملكية، كانت أفضل، وأن الشعب كان أسعد، وأن الخير كان يغمر الجميع، بدليل أن الجنيه الاسترليني كانت قيمته لا تزيد علي ٩٧٫٥ قرش مصري، مثلما يروجون لأن الأوضاع الاقتصادية في عهد مبارك كانت أفضل بدليل أن معدل النمو كان ٧٪.
< < <
هؤلاء يقلبون الحقائق ويزيفون الوقائع، لتغييب وعي الناس. فمعدل النمو الذي تحقق في نهايات عهد مبارك، كانت ثماره تذهب للأغنياء ورأسمالية الأصهار والمحاسيب، وكاد الزواج غير الشرعي بين المال والسلطة يثمر طفلاً سفاحاً هو توريث الحكم، لولا انتفاضة الشعب وفي مقدمته الشباب وتأييد الجيش.
أما مسألة رغد العيش في العصر الملكي، فقد كانت حكراً علي مجتمع النصف في المائة.
كان البسطاء من أبناء الشعب يسيرون حفاة في الشوارع، وكان المشروع القومي للبلاد هو مقاومة الحفاء، ومن يتبرع للمشروع بمبلغ عشرة آلاف جنيه كان يحصل علي رتبة باشا، وأطلق عليهم المصريون بخفة ظلهم اسم «باشاوات الجزم».
كانت «البلاجرا» تأكل جلود أبناء الريف من فرط نقص الغذاء، وكان الطبق الوحيد علي مائدة عمال التراحيل هو «المش بالدود»، كان اللحم لا يشتم رائحته الفقراء إلا في عيد الأضحي زكاة من أهل الخير.
كانت البلاد محتلة، وحزب الأغلبية الوفدية محروماً من السلطة إلا سنوات معدودة، وكانت ثروة البلاد لغير أهلها.
كانت مصر قبل ثورة ٢٣ يوليو، موطن الظلم الاجتماعي، وبلد الفساد السياسي.
< < <
الذي يبقي من ثورة ٢٣ يوليو، هو الشعب، وهو مبادئ ثورتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، وهو حلم العدالة الاجتماعية، واستقلال القرار، وإعلاء الكرامة الوطنية.
يبقي من الثورة روح جمال عبدالناصر، التي مازالت تبث فينا العزم والصلابة والإرادة علي قهر الصعاب، والإيمان بقدرة الجماهير علي تخطي التحديات.
مازال الزعيم جمال عبدالناصر، أول حاكم مصري خالص المصرية منذ عهد الفراعنة، ملهماً بالحياة رغم أنه في عداد الأموات منذ ٤٦ عاماً مضت.
يعيش جمال عبدالناصر.. في قلوب المصريين.


  • 9 - 21 °C

  • سرعه الرياح :28.97
  • دولار أمريكى : 15.8000
  • يورو : 16.7666
  • ريال سعودي : 4.2130